كلمة مني
أنا دعاء بزان. صيدلانية، وكوتش صحة وباحثة مستقلة.
وبكتب كتب.
كتب أكتر بكتير ما كنت متخيلة في وقت من الأوقات إني ممكن أكتبها.
والغريب إني شككت في نفسي بسبب ده كتير.
هو أنا بكتب كتير أوي؟
هو المواضيع مختلفة زيادة عن اللزوم؟
طب أنا بكتب بالإنجليزي وبالعربي، الناس هتفهم ولا حتشوف شغلي إزاي؟
وحتى العربي نفسه مش دايمًا واحد. في حاجات بحس إن المصري هو لغتها. وإن لو كتبتها بطريقة تانية هتبقى أبعد عن الناس اللي أنا أصلًا بكلمهم.
ولسبب ما، فضلت فترة حاسة إني محتاجة أشرح كل ده.
أو أعتذر عنه .
كإن المفروض الكاتب يختار رف واحد ويحط كل كتبه عليه.
بس لما فكرت في المكتبات اللي إحنا أصلًا نعرفها، لقيت إن المكتبة عمرها ما كانت كده.
إحنا كنا بندخل المكتبة نلاقي رفوف.
مواضيع مختلفة. كتاب مختلفين. لغات مختلفة. كتاب داخلين ندور عليه، وكتاب تاني ما كناش نعرف إنه موجود أصلًا وشوفناه وإحنا بنبص على الرف.
وكنا بنستعير.
ما كانش لازم يبقى عندنا دخل علشان يبقى من حقنا نقرأ.
والفكرة دي فضلت تكبر عندي وأنا بحاول ألاقي طريقة أوصل بيها كتبي للناس.
جربت منصات مختلفة. متاجر مختلفة. طرق دفع مختلفة.
وكل مرة الحاجة اللي المفروض تبقى بسيطة كانت بتتعقد.
حد في بلد يقدر يوصل للكتاب وحد في بلد تانية لأ. طريقة دفع تنفع هنا وما تنفعش هناك. وأفضل أشرح: الكتاب ده موجود هنا ليه، وده مجاني ليه، والسعر ده اخترته ليه، وده مش متاح في البلد دي ليه.
جزء من القيود دي بسبب المكان اللي أنا عايشة فيه. وجزء بسبب المنصات والخدمات المتاحة ليا.
وجزء كمان ببساطة هو حدودي أنا.
أنا شخص واحد بعمل ده بشكل مستقل. وفي الآخر فيه حدود للي أقدر أدفعه، وللي أقدر أبنيه، وللي أقدر أوفره.
بس فضلت أحاول.
لحد ما بطلت أفكر إزاي أعمل مكان تاني أبيع فيه كتبي، وبدأت أفكر:
أنا أصلًا نفسي المكان يبقى عامل إزاي؟
والإجابة كانت بسيطة جدًا.
نفسي يبقى مكتبة.
مكتبة زي المكتبات القديمة اللي نعرفها، بس بشكل يناسب دلوقتي.
تدخل من غير ما تكون داخل تشتري حاجة.
تتمشى بين الرفوف.
تلاقي كتاب عن التغيير جنب كتاب عن الأطفال. كتاب بالإنجليزي جنب كتاب بالعربي. ولو كتبت بكرة بعربي مختلف، يتحط هو كمان على الرف عادي.
ده مش بيخلي المكتبة ملخبطة.
ما هي دي المكتبة أصلًا.
تختار كتاب وتستعيره من غير ما تدفع. تقراه وترجعه. ولو حبيت يفضل معاك، تقدر تشتريه. ولو حبيت يبقى عندك مساحة أكبر تقرا من المكتبة، هيبقى فيه طريقة لكده بردو.
أنا مش عايزة الدخل هو اللي يحدد إذا كان حد يقدر يقرا شغلي ولا لأ.
وفي نفس الوقت، أنا عارفة إني ما أقدرش أخلي كل حاجة مجانية للأبد. نفسي المكتبة تقدر تكمل، وأنا أقدر أكمل أكتب وأعمل اللي بعمله.
فبحاول ألاقي مساحة للاتنين.
إن القراءة تفضل متاحة.
وإن الشغل نفسه يقدر يعيش ويكمل.
وده أحسن شكل قدرت أوصله باللي عندي وباللي أقدر عليه.
ويمكن علشان كده الاسم جه طبيعي جدًا:
Doaa’s Library/ مكتبة دعاء.
مش متجر دعاء.
مكتبة.
مكان واحد أخيرًا كتبي كلها تقدر تعيش فيه، حتى لو مش كلها شبه بعض، ومش كلها بنفس اللغة.
وإنت تقدر تدخلها من أي مكان.
بص على الرفوف براحتك.
اختار اللي عايز تقراه.
واستعير كتاب.
ما هي المكتبات اتعملت لكده.
دعاء
